بيان صحفي
حفل توزيع جوائز مسابقة فيلم الدقيقة الواحدة
رام الله
شهدت الدورة السادسة من مسابقة فيلم الدقيقة الواحدة حفلًا مميّزًا لتوزيع الجوائز، بمشاركة واسعة من صنّاع الأفلام ولجنة تحكيم مختصّة. وسجلت المسابقة هذا العام ارتفاعًا لافتًا في المشاركات، حيث استقبلت 262 فيلمًا من 15 دولة، بينها خمس دول غير عربية، في مؤشر على اتساع تأثيرها الثقافي والإنساني.
ورحّب المدير العام لفرع رام الله في مؤسسة سوا، الأستاذ جلال خضر، بالمشاركين والحضور، مشيرًا إلى الإقبال الواسع الذي شهدته المسابقة هذا العام، وأضاف أن مسابقة فيلم الدقيقة الواحدة لم تكن يومًا مجرد منافسة فنية، بل مشروع وعي مجتمعي يهدف إلى نشر ثقافة المساواة، ومواجهة جميع أشكال التمييز، وترسيخ قبول الآخر مهما اختلف العرق أو الدين أو الفكر. وأشار إلى أنه من هنا تأتي مسؤولية الثقافة قبل السياسة، معتبرًا أن الفن ليس ترفًا، بل شكل من أشكال المقاومة التي تحفظ الذاكرة، وتحرس الحقيقة، وتمنح الإنسان صوته حين يُراد له الصمت، ولهذا تسعى المسابقة إلى منح الشباب مساحة حضارية للتعبير بلغة الصورة، بوصفها اللغة الأكثر تأثيرًا في عصرنا.
وأضاف الكاتب والمخرج السينمائي والمسرحي المصري الأستاذ طارق سعيد، أحد أعضاء لجنة التحكيم في المسابقة، أن الجهود التي تقوم بها مؤسسة سوا توفّر متنفسًا حقيقيًا للشباب، لا سيما أولئك الذين قد لا تتاح لهم فرص أخرى للتعبير عن أنفسهم أو إيصال إبداعاتهم ومحبتهم لهذا الفن إلى الآخرين، مؤكدًا أن منصة سوا تشكّل مساحة فريدة تمكّنهم من مشاركة أعمالهم مع جمهور أوسع.
كما أشادت الممثلة السورية وخريجة المعهد العالي للفنون المسرحية ملك مرقدة، عضو لجنة التحكيم، بالمستوى الفني للأفلام المشاركة هذا العام، مشيرة إلى الإبداع في اختيار الأفكار، والتطور الواضح في مستويات التصوير والإخراج، إضافة إلى الاستخدام المتقدّم للمؤثرات الصوتية.
وأضاف محمد ناصف، الفائز بالجائزة الذهبية في المسابقة من المغرب، أن مشاركته في هذه المبادرة شكّلت فرصة مهمة للتعبير عن رأيه والمواضيع الإنسانية التي تهمه، معربًا عن شكره لمؤسسة سوا على تنظيم المسابقة وجهودها المتواصلة في مناهضة العنف والتمييز. وأعرب عن سعادته بمشاركته في هذا الحدث وبفوز فيلمه الذي نال إعجاب لجنة التحكيم المختصة والجمهور، مقدّمًا شكره لكل من ساهم في إنجاح المسابقة.
كما حققت الأفلام المرشّحة لجائزة الجمهور أكثر من 2.6 مليون مشاهدة، ما يعكس تفاعلًا كبيرًا مع رسائل الأعمال التي تركز على مكافحة التمييز وتعزيز المساواة.
وأكد المنظمون في كلماتهم أن المسابقة لم تعد مجرد منافسة فنية، بل منصة للوعي المجتمعي تهدف إلى مواجهة الخوف من الاختلاف وترسيخ قيم قبول الآخر. وأُعلن خلال الحفل عن إطلاق منصة رقمية جديدة تتيح مشاهدة الأعمال الفائزة وتسهيل المشاركة في الدورات المقبلة.
واختُتم الحفل بالتأكيد على مواصلة دعم الشباب وتمكينهم من التعبير بصوتهم البصري، مع التأكيد على أنّ «دقيقة واحدة من الفن قادرة على إحداث وعي يغيّر النظرة ويفتح باب الحوار».